ليلة الاعتقالات والرعب في الأحواز.. أين الضمير العالمي؟
في تصعيد خطير جديد، أقدمت مخابرات الحرس الثوري الإيراني على اعتقال عدد من الناشطين الأحوازيين، متهمةً إياهم بـ”الارتباط بوسائل إعلام أجنبية” و”تهديد الأمن والاستقرار النفسي”، في تهم جاهزة طالما استُخدمت لقمع أي صوت ينادي بالحرية والحقوق المشروعة.
إخفاء قسري وترهيب مستمر في وضح النهار
لم تفصح السلطات الإيرانية عن هوية المعتقلين ولا مكان احتجازهم، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن تعرضهم للتعذيب أو الإعدام الصامت، خاصة مع سجل النظام الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان في الأحواز.
إن ما يقوم به النظام الإيراني يخالف بشكل صارخ المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تكفل حرية الرأي والتعبير، وكذلك المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي دون محاكمة عادلة.
أمام هذا القمع الممنهج، دعت المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان المجتمع الدولي للتحرك العاجل، مطالبةً الأمم المتحدة والمقررين الخاصين لحقوق الإنسان بالضغط على النظام الإيراني لكشف مصير المعتقلين ووقف هذه الاعتقالات التعسفية التي تحوّل الأحواز إلى سجن كبير تحت حكم القمع والإرهاب.
رمضان في الأحواز.. شهر الخوف بدلًا من السلام
يأتي هذا التصعيد في شهر رمضان، حيث دأبت السلطات الإيرانية على تكثيف حملات الاعتقال لنشر الخوف وقمع أي بوادر للمطالبة بالحقوق، مما يمنع الأحوازيين من ممارسة شعائرهم بحرية في ظل حصار أمني خانق.
إن استمرار الصمت الدولي تجاه الجرائم الإيرانية في الأحواز يمنح النظام ضوءًا أخضر لمزيد من الانتهاكات، مما يستدعي تحركًا حقوقيًا وسياسيًا فوريًا لفضح هذه الممارسات ووضع حد لسياسة الاعتقالات القسرية والإعدامات السرية.